الثعالبي
34
جواهر الحسان في تفسير القرآن ( تفسير الثعالبي )
خيثمة بن سليمان " في آخر الجزء الخامس عشر عن جابر بن عبد الله ، قال : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : " توضع الموازين يوم القيامة ، فتوزن الحسنات والسيئات ، فمن رجحت حسناته على سيئاته مثقال صؤابة دخل الجنة ، ومن رجحت سيئاته على حسناته مثقال صؤابة دخل النار . قيل : يا رسول الله ، فمن استوت حسناته وسيئاته ؟ قال : أولئك أصحاب الأعراف لم يدخلوها وهم يطمعون " . وقيل غير هذا من التأويلات . قال ع : واللازم من الآية أن على أعراف ذلك السور ، أو على مواضع مرتفعة عن الفريقين حيث شاء الله تعالى رجالا من أهل الجنة يتأخر دخولهم ، ويقع لهم ما وصف من الاعتبار . و ( يعرفون كلا بسيماهم ) ، أي : بعلاماتهم من بياض الوجوه ، وحسنها في أهل الجنة ، وسوادها وقبحها في أهل النار إلى غير ذلك في حيز هؤلاء ، وحيز هؤلاء . وقوله : ( لم يدخلوها وهم يطمعون ) المراد به : أهل الأعراف فقط ، وهو تأويل ابن مسعود ، والسدي ، وقتادة ، والحسن وقال : والله ما جعل الله ذلك الطمع في قلوبهم إلا لخير أراده بهم . قال * ع * : وهذا هو الأظهر الأليق مما قيل في هذه الآية ، ولا نظر لأحد مع قول النبي صلى الله عليه وسلم .